عماد الدين الكاتب الأصبهاني

7

خريدة القصر وجريدة العصر

نقش فصوص فصوله ، هبّت قبول قبوله « 15 » ، وإذا بعث كتابا أتاه رسول رسوله « 16 » . معرب موجز في نثره . مغرب معجز في شعره . رسائله متّسقة الرّسل ، وفضائله مغدقة الوبل . ماهر ، برهام إبداعه هامر « 17 » ، وحاذق ، للضّرب باللبن ماذق « 18 » ، عليّ الكلام ، أسليّ الأقلام « 19 » ، أسديّ الإقدام « 20 » . صوله بالقول ، لا بالقوّة والحول « 21 » . من عبارته حميّا « أواني » « 22 » عصرت ، وألسنة الإطراء على فضله قصرت . غريب في الزّمان ليس له ضريب « 23 » . كلامه سهل ممتنع بديع بعيد قريب . فأين أنت من راحه « 24 » واحتساء أقداحه ، وقدح زناده ؟ فهلمّ إلى ناديه وناده « 25 » ، تفز باقتباس أنوار أنفاسه ، واختلاس آثار أنقاسه « 26 » ، وتصدر من مورده ريّان ، وتصبح بالاستفادة منه جذلان . كان شيخا كبيرا ، يفوح منسوجه عبهرا « 27 » وعبيرا ، ويلوح ممزوجه

--> ( 15 ) قبول ( الأولى ) : ريح الصّبا ، والثانية : الرضى بالشيء وميل النفس إليه . ( 16 ) ب : « رسدل سؤاله » ، والظاهر : « رسول سوله » ، والسول والسؤل : ما سألته . ( 17 ) رهام : تقدم تفسيرها . ومطر هامر : منصب . ( 18 ) الضرب باللبن : خلطه ومزجه بالماء ، وهو المذق أيضا . ( 19 ) أي ماضي الأقلام ، كالأسل التي هي الرماح . ( 20 ) هذه الفقرة ، لم ترد في ب . ( 21 ) الحول ، كالحيلة : الحذق ، وجودة النظر ، والقدرة على دقّة التصرف في الأمور . ( 22 ) أواني : تقدمت في أول الترجمة ، والحميّا : بلوغ الخمر من شاربها ، أو دبيب الشراب ، أراد : حميّا خمر « أواني » . ( 23 ) الضريب : الشبيه والنظير . ( 24 ) الراح : الخمر . ( 25 ) هلمّ : تعال . ناده : جالسه في النادي . ( 26 ) الأنقاس : جمع النقس ، بكسر فسكون ، وهو المداد يكتب به . ( 27 ) العبهر : الياسمين ، والنرجس .